الثعلبي

217

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أُجاجا ) * ) قال ابن عباس : شديد الملوحة . وقال الحسن : قعاعاً مُراً . " * ( فلولا تشكرون أفرأيتم النار التي تورون ) * ) تقدحون وتستخرجون من زندكم " * ( أأنتم أنشأتم شجرتها ) * ) التي تقدح منها النار وهي المرخ والعفار " * ( أم نحن المنشؤن ) * ) المخترعون ؟ " * ( نحن جعلناها ) * ) يعني نار الدنيا " * ( تذكرة ) * ) للنار الكبرى . أخبرنا ابن سعيد بن حمدون ، حدّثنا ابن الشرقي ، حدّثنا محمد بن يحيى وعبد العزيز بن بشير وأحمد بن يوسف قالوا : حدّثنا عبد الرزاق ، حدّثنا معمر عن همام بن منبه قال : هذا ما حدّثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ناركم هذه التي توقِد بنو آدم جزءاً من سبعين جزءاً من حرّ جهنم ) . قالوا : والله إن كانت لكافيتنا برسول الله . قال : ( فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلها مثل حرّها ) . " * ( ومتاعاً ) * ) بلغة ومنفعة " * ( للمقوين ) * ) المسافرين النازلين في الأرض القيّ والقوى ، وهي القفر الخالية البعيدة من العمران والأهلين ، يقال : أقوت الدار إذا دخلت من سكانها . قال الشاعر : أقوى وأقفر من نعُم وغيّرها هوُج الرياح بهابي الترب موار وقال النابغة : يا دار ميّة بالعلياء فالسند بها أقوت وطال عليها سالف الأبد هذا قول أكثر المفسرين ، وقال مجاهد " * ( للمقوين ) * ) يعني للمستمتعين من الناس أجمعين ، المسافرين والحاضرين يستضيء بها في الظلمة ويصطلي بها في البرد وينتفع بها في الطبخ والخبز ونتذكر بها نار جهنم فنستجير الله منها . وقال الحسن : بُلغَة المسافرين يبلغون بها إلى أسفارهم يحملونها في الخرق والجواليق . وقال الربيع والسدي : يعني للمرملين المعترين الذين لا زاد معهم ، ناراً يوقدون فيختبزون بها ، وهي رواية العوفي عن ابن عباس . قال ابن زيد : للجائعين . تقول العرب : أقويت مذ كذا وكذا أي ما أكلت شيئاً